ابن منظور

156

لسان العرب

وقد تَغَطْرَسَ ، فهو مُتَغَطْرِس . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لولا التَّغَطْرُس ما غَسَلْت يَدي . التَّغَطْرُس : الكِبر . المُؤَرِّج : تَغَطْرس في مِشْيَتِه إِذا تَبَخْتَر ، وتَغَطْرَس إِذا تَعسَّف الطريق . ورجل مُتَغَطْرِس : بخيل ؛ في كلام هذيل . غلس : الغَلَسُ : ظلام آخر الليل ؛ قال الأَخطل : كَذَبَتْكَ عُيْنُك أم رأَيتَ بِوَاسِطٍ ، * غَلَسَ الظَّلام ، من الرَّباب خَيالا ؟ وغَلَّسْنا : سِرنا بِغَلَسٍ ، وهو التَّغلِيسُ . وفي حديث الإِفاضة : كنَّا نُغَلِّسُ من جَمْعٍ إِلى مِنًى أَي نَسِير إِليها ذلك الوقتَ ، وغَلَّسَ يُغَلِّس تَغلِيساً . وغَلَّسْنا الماء : أَتيناه بغَلَس ، وكذلك القَطا والحُمُر وكل شيء ورَدَ الماء ؛ أَنشد ثعلب : يُحرِّك رَأْساً كالكَباثَةِ ، واثِقاً * بِوِرْدِ قَطاةٍ غَنَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ قال أَبو منصور : الغَلَس أَول الصُّبح حتى يَنْتَشِر في الآفاق ، وكذلك الغَبَس ، وهما سواد مختلط ببياض وحُمْرَة مثل الصبح سواء . وفي الحديث : كان يُصَلِّي الصبحً بغَلَسٍ ؛ الغَلس : ظلمة آخر الليل إِذا اختلطت بِضَوءِ الصَّباح . والتَغْلِيسُ : وِرْدُ الماء أَوّل ما يتفجر الصبح ؛ قال لبيد : إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ ووقع في وادي تُغَلِّسَ ، وتُغَلِّسَ غير مصروف مثل تُخُيِّب ( 1 ) وهو الباطل والداهية . أَبو زيد : وَقَعَ فلانٌ في أُغْوِيَّةٍ وفي وامِئَةٍ وفي تُغْلِّسَ ، غير مصروف ، وهي جميعاً الدَّاهِيَة والباطل . وحَرَّة غَلَّاس : معروفة ، وهي الحِرارُ ( 2 ) في بلاد العرب . والمُغَلِّس : اسم . غمس : الغَمْسُ : إِرْسابُ الشيء في الشيء السَّيَّال أَو النَّدَى أَو في ماء أَو صِبْغ حتى اللَّقمة في الحَلِّ ، غَمَسَه يَغْمِسُه غَمْساً أَي مَقَلَه فيه ، وقد انْغَمَسَ فيه واغْتَمَس . والمُغَامَسَة : المُمَاقَلَة ، وكذلك إِذا رمَى الرجل نفسه في سِطَة الحرب أَو الخطب . وفي الحديث عن عامر قال : يكتحِل الصائم ويَرْتَمِسُ ولا يَغْتَمِس . قال : وقال علي بن حجر : الاغْتِماس أَن يُطِيل اللبُّثَ فيه ، والارْتماس أَن لا يطيل المكث فيه . واخْتَضَبَتِ المرأَة غَمْساً : غَمَسَتْ يدَيها خِضاباً مُسْتَوِياً من غير تَصْوِير . والغمَّاسَة : طائر يَغْتَمِس في الماء كثيراً . التهذيب : الغَمَّاسَة من طير الماء غَطَّاط ينغمس كثيراً . والطَّعْنَة النَّجْلاء : الواسِعَة ، والغَمُوس مثلُها . ابن سيده : الطعنة الغَمُوس التي انغمست في اللَّحم ، وقد عُبِّر عنها بالواسعة النافذة ؛ قال أَبو زيد : ثم أَنقَضْتُه ، ونَفَّسْتُ عنه * بغَمُوسٍ أَو طعنةٍ أُخْدُودِ والأَمر الغَمُوس : الشديد . وفي حديث المَوْلود : يكون غَمِيساً أَربعين ليلة أَي مَغْمُوساً في الرَّحمِ ؛ ومنه الحديث : فانْغَمَسَ في العَدُوِّ فقتلوه أَي دخل فيهم وغاصَ . واليمينُ الغَموس : التي تَغْمِس صاحبَها في الإِثم ثم في النار ، وقيل : هي التي لا استثناء فيها ، وقيل : هي اليمين الكاذبة التي تُقْتَطع بها الحُقوق ، وسُمِّيت غموساً لغمسها صاحبها في الإِثم ثم في النار . وقال ابن مسعود : أَعظمُ الكبائر اليمين الغَمُوس ،

--> ( 1 ) قوله [ مثل تخيب ] عبارة القاموس : ووقع في وادي تخيب ، بضم التاء والخاء وفتحها وكسر الياء غير مصروف . ( 2 ) قوله [ وهي الحرار الخ ] عبارة شرح القاموس : إحدى حرار العرب .